محمد جواد مغنية

103

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

4 - شركة الوجوه ، قال صاحب الجواهر ، والحدائق ، ومفتاح الكرامة : ان لها أكثر من معنى ، وأشهر معانيها أن يجتمع اثنان ممن ليس لهما رأس مال ، ويتفقا على أن ما يشتريه أحدهما نسيئة يكون بينهما ، ثم يبيعاه ، ويؤديا ما على كل ، والزائد بينهما شراكة ، وهذه الشركة باطلة ان قصد كلّ الشراء لنفسه ، والنتيجة أن يكون الربح له ، والخسارة عليه وحده ، أما إذا وكَّل كل منهما الآخر بالشراء فإنها تدخل في شركة العنان . وقد جاء في مفتاح الكرامة 7 / 392 : « مما انفردت به الإمامية أن الشركة لا تصح إلَّا في الأموال » وهي شركة العنان ، وعلى هذا فما نذكره من الشروط والأحكام مختص بالشركة في الأعيان الناشئة عن عقد الشركة بالذات . الشروط : 1 - الصيغة ، وهي من المقومات ، وتتحقق بقول كل من الاثنين : اشتركنا في كذا ، أو قول أحدهما : شاركتك في كذا ، وقبول الآخر ، وما إلى ذلك مما يدل على الشركة بوضوح . 2 - أن يكون كل من الشريكين أو الشركاء أهلا للتوكيل والتوكل ، لأنّه لا يتصرف إلَّا بإذن من صاحبه ، فيكون وكيلا عنه وموكلا له . 3 - أن يكون محل الشركة مالا من الشريكين ، وموجودا بالفعل ، وأهلا للالتزام به شرعا ، فلا يصح أن يحدثا شركة على مال في الذمة ، ولا في الخمر والخنزير . 4 - أن يمتزج المالان مزجا لا يمكن الفصل بينهما ، قال صاحب مفتاح الكرامة : « ان كلمة الفقهاء متفقة على أن المزج شرط في الصحة ، فإذا لم